عماد الدين الكاتب الأصبهاني

299

خريدة القصر وجريدة العصر

الرئيس علي بن « 1 » الأعرابي الموصليّ ذكره مجد العرب العامريّ « 2 » وقال : شعر ، على كبر ، وتقع له أبيات نوادر في الهجو ، تخلو « 3 » من الحشو واللّغو ، وتسقى « 4 » من الكدر لسلاستها الصفو ، ويطلب من قيل فيه منه العفو « 5 » ، فمنها ما أنشدني الأمير مجد العرب العامري بأصفهان لابن الأعرابي الموصلي « 6 » في الشاعر البغداديّ المعروف بحيص بيص « 7 » وهو ينسب نفسه إلى تميم ، وعادته « 8 » يتبادى في كلامه وزيّه . ولا يستحقّ الأمير أبو الفوارس ابن الصّيفيّ هذا فإنني ما رأيت أكمل أدبا منه ، لكن ما زالت الأشراف تهجى وتمدح :

--> ( 1 ) في « ك » : ابن ، باثبات الألف لأنها جاءت في سطر مستقل : ابن الاعرابي . ( 2 ) تقدمت ترجمته والإشارة اليه في كثير من المواضع . وانظر في الجزء الأول الهامش الثاني من الصفحة 555 . ( 3 ) في « ب » : يخلوا ، وفي « ك » نخلو . ( 4 ) في « ك » : ويسقى . ( 5 ) لم ترد الجملة : « ويطلب . . . العفو » في « ب » . ( 6 ) يذكر ابن خلكان في ترجمة « حيص بيص » ان هذه الأبيات لأبي القاسم هبة اللّه بن الفضل المعروف بابن القطان ، الشاعر البغدادي المشهور ، ويقول إن العماد الكاتب ذكر في الخريدة انها للرئيس علي بن الأعرابي الموصلي . ( 7 ) ترجم له الذهبي في سير النبلاء « مصوّرة المجمع العلمي العربي » فقال : الشاعر المشهور الأمير شهاب الدين أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن صيفي التميمي الأديب الفقيه الشافعي . ثم يذكر الذهبي الذين سمع منهم والذين رووا عنه ، ويقول : وله ديوان وترسل وبلاغة وباع في اللغة ويد في المناظرة ، وكان يتحدث بالعربية ويلبس زيّ العرب مات في شعبان سنة 574 . ويقول عنه الصفدي في الوافي « مخطوط » : أحذ الناس عنه أدبا وفضلا كبيرا . وكان من أخبر الناس بأشعار العرب ولغاتهم ، وكان فيه تيه وتعاظم ولا يخاطب الناس إلا بالكلام العربي . ترجم له واختار من شعره ونثره ياقوت في معجم الأدباء « ج 11 ص 199 » ، وابن خلكان في وفيات الأعيان « ج 1 ص 202 - الميمنية » ، وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ، وابن الجوزي في المنتظم ، وابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب ، في وفيات سنة 574 . وله في الروضتين « ج 1 ص 65 وص 135 » بعض المختارات الشعرية . ( 8 ) في « ب » : وعاد .